عبد الرزاق الصنعاني
395
المصنف
قال معمر : قال الزهري : وأخبرني عروة بن الزبير أنه لقي الزبير وركبا من المسلمين ، كانوا تجار المدينة ( 1 ) بالشام ، قافلين إلى مكة ، فعرضوا للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ثياب بياض ، يقال : كسوهم : أعطوهم . وسمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانوا يغدون ( 2 ) كل غداة إلى الحرة ، فينتظرونه حتى يؤذيهم حر الظهيرة ، فانقلبوا يوما بعدما أطالوا انتظاره ، فلما انتهوا إلى بيوتهم ، أوفى ( 3 ) رجل من يهود أطما ( 4 ) من آطامهم لأمر ينظر إليه ، فبصر برسول الله وأصحابه مبيضين ( 5 ) ، يزول بهم السراب ( 6 ) ، فلم يتناهى ( 7 ) اليهودي أن نادى بأعلى صوته : يا معشر العرب ! هذا جدكم ( 8 ) الذي تنتظرونه ، فثار المسلمون إلى السلاح ، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أتوه بظاهر ( 9 ) الحرة ، فعدل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ، حتى نزل في بني عمرو بن عوف ، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول ، . . . ( 10 )
--> ( 1 ) كذا في " ص " ولا يظهر له وجه ، وفي الصحيح : كانوا تجارا قافلين من الشام . ( 2 ) أي يخرجون غدوة . ( 3 ) أي طلع إلى مكان عال . ( 4 ) بضم أوله وثانيه ، وهو الحصن ، ويقال : كان بناء من حجارة كالقصر . ( 5 ) أي عليهم الثياب البيض . ( 6 ) أي يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له ، وقيل : معناه ظهرت حركتهم للعين . ( 7 ) كذا في " ص " وفي الصحيح " فلم يملك " . ( 8 ) بفتح الجيم : أي حظكم وصاحب دولتكم الذي تتوقعونه . ( 9 ) في الصحيح " بظهر الحرة " . ( 10 ) هنا في " ص " " فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم " وهو من سهو الناسخ .